ابن أبي الدنيا

16

الإخوان

المطلب الثاني شيوخ ابن أبي الدنيا إن تبكير ابن أبي الدنيا في طلب العلم ، وهو سن التمييز - دون العاشرة - ، وحفاوة أسرته به ، وتشجيعهم إياه ، وكون والده من أهل العلم والرواية ، والبيئة التي نشأ بها ، كل هذه الأسباب ساعدت ابن أبي الدنيا على أن يتحمل مثل هذا العلم الوافر الغزير . واستطاع أن يدرك إسنادا عاليا ، وتمكن من السماع - وسنه دون البلوغ - من الإمام الحافظ خالد بن خداش البصري " ت 223 ه‍ " ، وابن أبي الأسود الإمام الحافظ الثبت عبد الله بن محمد البصري " ت 223 ه‍ " ، والإمام الكبير أبى عبيد القاسم بن سلام البغدادي " ت 224 ه‍ " ، والإمام إبراهيم بن مهدي المصيص البغدادي " ت 225 ه‍ " والإمام الحافظ المعمر سعيد بن سليمان سعدويه ، نزيل بغداد " ت 225 ه‍ " . وتخرج بأعلام الحفاظ ، مثل الإمام المسند علي بن الجعد " ت 230 ه‍ " صاحب المسند ، والإمام الحافظ أحمد بن منيع " ت 244 ه‍ " ، والإمام خلف بن هشام البزار المقرى البغدادي " 229 ه‍ " ، والمؤرخ الحفاظ محمد بن سعد أبى عبد الله البغدادي ، كاتب الواقدي " ت 230 ه‍ " . وبهذه الهمة تحصل له السماع والتحمل عن مئات من جهابذة العلماء . قال الذهبي : " وقد جمع شيخنا أبو الحجاج الحافظ أسماء شيوخه على المعجم ، وهي خلق كثير " ( 1 ) .

--> ( 1 ) الذهبي - سير النبلاء : 13 - 397 .